العلامة الحلي
177
قواعد الأحكام
وتجب الكفارة بوطئ ء الجميع ، ولو وطئ واحدة قرب من الحنث ، وهو محذور ، ولا يصير به موليا . ولو ماتت إحداهن قبل الوطئ انحلت اليمين ، بخلاف ما لو طلق إحداهن أو ثلاثا ، لأن حكم اليمين ثابت في البواقي ، لإمكان وطئ المطلقات ولو بالشبهة . ولو وطئهن حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي ، بخلاف ما لو وطئ الميتة ، إذ لا حكم لوطئها على إشكال . ولو قال : لا وطئت واحدة منكن وأراد لزوم الكفارة بوطئ أي واحدة كانت تعلق الإيلاء بالجميع ، وضربت المدة لهن عاجلا ، فإن وطئ واحدة حنث وانحلت اليمين في البواقي . ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء ( 1 ) ثابتا في البواقي . ولو قال هنا : أردت واحدة معينة قبل قوله ، ولو أراد واحدة مبهمة ففي كونه موليا إشكال ، فإن أثبتناه كان له أن يعين واحدة ، فيختص الإيلاء بها ، ويقول : هي التي أردتها ، أو أنشأت تعيينها عن الإبهام . ويحتمل أن لا يكون موليا ، لأن كل واحدة ترجو أن لا تكون هي المعينة . ولو أطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين يحمل إشكال . ولو قال : لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة ، كما لو آلى من كل واحدة بانفرادها ، فمن طلقها وفاها حقها ، ولم تنحل اليمين في البواقي ، وكذا لو وطئها قبل الطلاق ( 2 ) لزمته الكفارة ، وكان الإيلاء ثابتا في البواقي . ولو قال : لا وطئتك سنة ( 3 ) إلا مرة لم يكن موليا في الحال ، إذ له الوطئ من غير تكفير ، فإن وطئ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر صح الإيلاء ، وكان لها المرافعة ، وإلا بطل حكمه . وكذا لو قال : لا جامعتك إلا عشر مرات أو ما زاد ، فإذا استوفى العدد
--> ( 1 ) في ( ش 132 ) : " كان حكم الإيلاء " . ( 2 ) في ( م ، 2145 ) ونسخة من المطبوع : " بعد الطلاق " . ( 3 ) في ( 2145 ) : " في كل سنة " .